من الحَبّة إلى الفنجان: التاريخ الأسطوري للقهوة
كل صباح يبدأ ملايين الأشخاص يومهم بطقس تحضير القهوة. لكن كيف ظهرت القهوة لتصبح ذات مكانة مهمة حول العالم؟
بحسب الأسطورة، للقهوة حكاية آسرة. في الطبيعة البرية بإثيوبيا لاحظ راعٍ يُدعى كالدي أمرًا غريبًا أثناء رعيه لماعزه: بعد أن أكلت الماعز ثمارًا معينة أصبحت مفعمة بالطاقة ولا تهدأ. بدافع الفضول جرّب كالدي تلك الثمار بنفسه وشعر بالتأثير ذاته. بحثًا عن تفسير، أخذ الثمار إلى الدراويش. في البداية اعتُبرت هذه الثمار أمرًا مرفوضًا، لكن عند تحميصها انتشرت رائحة جميلة. صبّ الدراويش الماء الساخن على الحبوب المحمصة ولاحظوا أن الشراب يساعدهم على البقاء يقظين أثناء عبادات الليل. ومع مرور الوقت، كانت القهوة في إثيوبيا تُقدَّم أيضًا مع الأعشاب والتوابل كجزء من الحياة اليومية. ولا تزال مراسم القهوة تُمارَس اليوم وتُعدّ رمزًا للضيافة والكرم.
وتُروى أسطورة أخرى ترتبط باليمن وتختلف قليلًا عن القصة الإثيوبية. إذ يُقال إن درويشًا صوفيًا خلال رحلة روحية وصل إلى إثيوبيا ورأى طيورًا تأكل ثمار القهوة. ومع مراقبته لها لاحظ نشاطها وحيويتها. وبسبب إرهاقه من السفر جرّب الثمار بنفسه وشعر بازدياد طاقته. ويُعتقد عمومًا أن أول رحلة لحبوب القهوة كانت من إثيوبيا إلى اليمن، وأن التجار اليمنيين بدأوا الإنتاج بعد أن جلبوا الحبوب إلى بلادهم.
ومع وصول طقوس القهوة إلى أيامنا هذه، تحوّل السعي وراء قهوة أفضل إلى حاجة يومية. يسعدنا أن نشارككم حبوب القهوة التي تُلهم وتُنعش ملايين الأشخاص. وللتعرّف أكثر على نكهات القهوة التي ترافقكم في كل لحظة، لا تنسوا الاطلاع على محتوياتنا الأخرى.